الشيخ حسين المظاهري
114
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
الأمر الأوّل : الظاهر انّ المراد من قوله عليه السلام : « حتّى يعمّه بالسيف » : حتّى يبارزه بالقتل ، فهو يدلّ على جواز الدفاع ولوبلغ ما بلغ . الأمر الثاني : المراد من « ابن الصفيّة » : الشجاع والبطل ، إذ اللفظة كنايةٌ عنه « 1 » . الأمر الثالث : الظاهر انّ السائل قد سأل عن جواز الدفاع قبال اللصّ ، ولكن يظهر من الجواب جواز المقاتلة إذا كان عِرض الرجل في مخاطرة مهاجمٍ مغتصبٍ . وكيف كان فدلالة الرواية على المقصود تامّةٌ . الرواية الثانية « وبالإسناد عن جعفرٍ عن أبيه قال : إنّ اللّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلايقاتل » « 2 » . السند لا بأس به ، ولا أقلّ من كونه موثّقاً . ودلالتها على وجوب مطلق الدفاع عند تعرّض الخصم واضحةٌ ، إذ لا خصوصيّة للبيت في قوله عليه السلام : « يدخل عليه في بيته » . والمتيقّن منها دخول اللصّ في بيته ، وتدلّ بالفحوى على دخول الخصم أيضا .
--> ( 1 ) . كذا ؛ وكنت أظنّ ان اللفظة تجري مجرى الأمثال عند العرب ، ولكن ما وجدتها في « ثمار القلوب في المضاف والمنسوب » مع كثرة الألفاظ المبدوّة ب « ابن » فيه . وعن العلّامة المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث : « الظاهر انّ المراد به الزبير » ؛ راجع : « مرآة العقول » ج 18 ص 393 في شرح الحديث 3 . وكذلك في الطبعة الحديثة من « فروع الكافي » بتحقيق محمّد جعفر شمسالدين ؛ راجع : المصدر ج 3 ص 48 الهامش 1 . ثمّ قال العلّامة نفسه في شرح التهذيب في شرح اللفظة : « هو الزبير بن العوامّ وكان مشهوراً بالغيرة . وقيل : أي ابن امرأةٍ صفيّةٍ نقيّةٍ نجيبةٍ ، ولا يخفى ما فيه » ؛ راجع : « ملاذ الأخيار » ج 9 ص 415 في شرح الحديث 1 . ( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 15 ص 119 الحديث 20111 ، « التهذيب » ج 6 ص 157 الحديث 3 .